الخطة في التربية الفنية

 

الخطة في التربية الفنية
أن منهج التربية الفنية قد أعطى خطوطاً عريضة لمجالات وجوانب المادة والمعلم المبدع عليه عبء تنظيم الأهداف الفنية التي تترجم هذه الجوانب والمجالات إلى عمليات تربوية مبنية على الفهم لطبيعة مادة الفن وموضوعاته ومصادره في الطبيعة المرئية وغير المنظورة إضافة إلى الإنتاج البشري في مجال الفن والبيئة وفهمه وتذوقه لتعبيرات وخصائص فنون الأطفال

والتربية الفنية كمادة أساسية في الخطة الدراسية لابد وأن توضع لها خطط لتحقق أهداف فنية وقيم تشكليه وتقنية معرفية واضحة تترجم إلى عمليات أو تجارب تنتهي بنتائج إيجابية في سلوك المتعلم.

الحاجة للعمل بالخطة
قد يشعر المعلم ببعض التوتر والقلق والغموض وذلك لأن مادة التربية الفنية غير المواد الأخر التي تخضع لمنهج وكتاب محددين و أنما تخضع لخطوط عريضة يترجم المعلم هذه الخطوط إلى خطط ودروس متسلسلة يحقق المعلم من خلالها أهداف المادة وغايتها وهذا ما يدعوا إلى :-

1. إعداد خطة عامة تستهدف تحقيق أهداف المادة على مدار العام الدراسي في إطار الأهداف التربوية العامة

2. تحديد أهداف مرحلية قريبة المدى في تسلسل وتتابع زمني محدد.

3. تصميم واختيار موضوعات الدروس المناسبة لتحقيق هدف كل مرحلة ثم تقديمها للطلاب بطريقة خاصة وأسلوب معين وتسلسل وظيفي مدروس بحيث تساعد على تحقيق الهدف الخاص للخطة المرحلية

4. العمل على إجراء تقويم لنتائج كل درس و أعادة النظر في مسار وطريقة تنفيذ الخطة المرحلية على أساس معطيات هذا التقويم المستمر وكذلك تقويم كل خطه مرحليه و أعادة النظر في هيكلها على أساس هذا التقويم المستمر .

بمعنى أن تكون الخطة مرنه قابلة للتعديل والتطوير والحذف والإضافة بالدرجة التي يمكن معها مواجهة ما قد يكتشفه المعلم من مشكلات وحلول واتجاهات جديدة خلال الموقف التعليمي أثناء التنفيذ أو عبر مؤشرات التقويم المستمر للدروس وسير العمل.

تعريف الخطة
هي إعداد مسبق للطرق والوسائل التي يمكن بها تحقيق أهداف فنية تربوية عامة أو مواجهة مشاكل فنية تعترض الطلاب في حدود زمنية معينة متخذه شكل :-

1. سلسلة من الدروس أو درس واحد متعدد المراحل وينفذ خلال أكثر من لقاء

2. هذه السلسلة من الدروس أو الدرس المتعدد قائمين على معالجة مشكله فنيه مثل ( اللون – الخط – الإيقاع- الارتباط- الاتزان- الخ....)

3. أن معالجة هذه المشكلة تحقق للطلاب بعضاً من أهداف التربية الفنية التشكليه والتقنية والمعرفية والتعبيرية وتنمي قدرتهم على التذوق والفهم والاستمتاع بما يعملون كما تتضمن تكوين وتنمية الاتجاهات الفنية الفردية لهم وإكسابهم للمهارات والخبرات الحية المتطورة المتوافقة مع طبيعة استعداداتهم ونموهم .

مقومات إعداد الخطة
دراسة المنهج
التعرف على الطلاب من خلال:-
1. علاقة أسلوب التعبير الفني بالعمر الزمني للطالب

2. مستوى القيم التشكيلية في أعمالهم
3. مدى استيعاب واستخدام تقنيات وأدوات التعبير الفني

4. مناقشتهم لقياس مدركاتهم المعرفية حول الموضوع الفني

5- دراسة البيئة كمثير ومصدر للتعبير الفني

البيئة هي المجال المكاني والزماني والثقافي والعقائدي الذي يحيط بالطالب ويؤثر في فكره ووجدانه ويعتبر المصدر الملهم والمثير لتعبيره الفني ومن أهم هذه المصادر :-

6- القران الكريم وما تحتويه آياته الكريمة من مشاهد للطبيعة وقصص عظيمة كذلك السيرة النبوية لمعلم البشرية الأول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وما تحتويه من قصص ومواقف وغزوات

7- الخبرة المناسبة من حول الطالب مثل مشاهد من الحياة اليومية داخل المجتمع وما يدور في العالم من حول الطالب مما يكون له صله بالتربية الفنية أو المواد الأخرى كذلك مختارات من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية والترويحية ، الطبيعة في أشكالها ومظاهرها المختلفة وعناصرها الغنية بالقيم الجمالية،التقدم الذي تحققه المملكة في جميع المجالات ،صور من الحياة الاجتماعية مثل الأفراح، صور من الحياة الفطرية والمحافظة عليها ، الأحداث التي تعبر عن النضال الإسلامي والأمجاد التاريخية للمسلمين ،كل ما يتصل بالعمل والعامل ونشاطهم في المجالات الميدانية المختلفة التي يعملون فيها بما يشعر الطلاب بالإعجاب والتقدير لقيمة العمل

8- الجانب الخيالي وهو من الموضوعات التي تملك حواس الطلاب وتشد انتباههم وتثير انفعالاتهم وإعجابهم ،لذلك يجب على المعلم حين يقدم هذه الموضوعات للطلاب أن يراعي حسن اختيار القصة أو عناصر التفكير والإثارة الملائمة للأعمار بم يحق

 1- عنصر الإثارة

 2- التشويق

 3- توافر الأحداث الغنية بالخبرة الشكلية

4- تنوع الجوانب والعناصر والمدركات الفنية 5- الثراء الفكري واللغوي المناسب 6- الصلة بموضوعات الدراسة في باقي مواد المنهج المدرسي

9- المناسبات والأعياد الوطنية

1- الأعياد والمناسبات الدينية وما يدور خلالها من مشاهد معبرة مثل ( موسم الحج – زخرفة كسوة الكعبة – زخرفة المسجد النبوي الخ)

2- عيد الفطر وعيد الأضحى وما بهما من مظاهر اجتماعية والأعياد الوطنية

3- الحفلات والأنشطة المدرسية بما فيها من عروض ومشاهد

4- العادات والتقاليد والأفراح العائلية والمناسبات ذات الصبغة البيئية المعاصرة أو التراثية القديمة

5- حفلات التكريم التي تقام للرواد والأبطال الرياضيين

6- الدورات والمسابقات والمهرجانات

على ألا يغيب عن وعي المعلم الدور الإنساني الذي ساهم به الحس والوجدان الإنساني في حقل التربية الفنية الذي أضيف إلى البيئة الطبيعية وأصبح جزء من بيئة الإنسان كصورة المسجد ومظاهر العمارة الإسلامية والزخرفة والنسيج والطباعة وأشغال المعادن والنجارة والأزياء والسلاح والطيران الخ.......



وعلى المعلم أ، يضع في الاعتبار :-

1- أن كل الطلاب يميلون إلى التعبير عن البيئة التي يعيشون في رحابها ويتعاملون مع أشكالها وأنماطها

2- أن مجالات البيئة الواحدة تختلف باختلاف عمر الطلاب

3-تختلف نظرة التربية الفنية إلى البيئة عن نظرة التخصصات الأخرى فالبيئة بالنسبة للتربية الفنية لغة الأشكال والظاهره التي تعكس جماليات ومثيرات تحرك التعبير لدى الطلاب لكشف بعض جوانب العمل الفني وعناصره كالخط واللون والملمس والإيقاع.

تحديد أهداف الخطة
أن ممارسة التعبير الفني وتذوق أثاره من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق أهداف تربوية عامة للتربية الفنية لأن الطلاب يمرون من خلال هذه الممارسة بخبرات حسية مباشرة غنية بتجارب واكشافات تختلف من طالب لا خر وتتنوع بتنوع موضوع وعناصر كل خبرة حتى تنتهي بكل طالب إلى صياغة كيان تشكيلي مبتكر هو صدى لتفاعلاته مع البيئة وحجم الإثارة من المعلم والخبرة مع الخامة وأن غاية التعبير والممارسة الفنية هي:-

إنتاج عمل تشكيلي يتسم بالأصالة والإبداع ويحمل من المواصفات والخصائص التشكيلية في العمل الفني وبناء على ذلك فأن الهدف المرحلي لخطط التربية الفنية هو هدف فني بالضرورة يتبلور حول مقومات العمل الفني وكشف عناصره وقيمة وخبايا تقنية العمل و خاماته وأدواته

أن كل هذه الجوانب تصلح إن تكون أهداف لدروس أو خطط على أن تستهدف الاختيار معالجة مشكلة فنية أو تعبير أو تقنية عاقت تدفق تعبيرات الطلاب أو أعاقت تقدم وتطور إنتاجهم كمشكلة اللون وتدرجه أو خلطه أو سطوعه أو انطفائه أو امتزاجه مع خامة أخرى كالشمع أو عدم امتزاجه...سيولة اللون في الفرشاة أم تماسكه الخ..........

يجب أن نضع في اعتبارنا أننا عندما نعالج مشكلة كمشكلة اللون فأننا لا نهمل باقي جوانب العمل الفني وعليه فإن هذه الجوانب يجب أن تنال اهتمامك و إلا فأننا لن ننجح في إيصال ما نريد إلى الطلاب لأن الخبرة والحياة والمعرفة الحقة هي التي لا تتجزأ ولا تنفصل فيها الوحدة إلى جزيئات تباعد بينها المثيرات والزمن وطبيعة الطالب الشخصية

طرق تنفيذ الخطة
بعد أن يحدد المعلم أهداف خطته العامة لتغطي الفصل الدراسي الأول من العام وبعد أن يحدد أهداف خطته المرحلية عليه أن يعد دروس كل مرحلة مترسماً الخطوات التالية :-

· اختيار موضوعات (مثيرات )الدروس على أن يراعى:-

1- ارتباط الموضوع بالهدف الفني

2- ارتباط الموضوع ببيئة الطلاب

3- ارتباط الموضوع بميول الطلاب

4- ارتباط الموضوع بالتراث الإسلامي

5- ارتباط الخامات والأدوات بالهدف من الدرس

6- الزمن اللازم لتحقيق الهدف.

7- صلاحية الخامة وأدوات التنفيذ

8- ملاءمة الخامة وأدواتها لقدرات الطلاب

9- خبرة الطلاب وعلاقتها باختيار الخامة

10- نوع الإثارة الذي يجب أن يتفق مع الهدف الفني للدرس ويتناسب كذلك مع المستوى الفكري للطلاب

فالإثارة ( العرض أو الشرح) في الواقع بمثابة المحرك الأول لانفعالات الطالب فأذا نجح المعلم في تحقيقها كان هذا عاملاً قوياً على اندفاع الطلاب نحو التعبير دون عناء

و إذا كان العرض والشرح أحد جوانب الإثارة في التربية الفنية فأن الوسائل التعليمية الحسية أو الصوتية واستخدام التقنيات التعليمية بمختلف أنواعها تمثل جانباً لا يقل أهمية عما سبق والعبرة في نجاح عامل الإثارة – الموضوع – العرض والشرح – والوسائل ليس الكثرة بمقدار ما هو في اختيار الموقف التعليمي المناسب واللحظة المناسبة والألفاظ المناسبة ووضعية وطريقة وأسلوب ومناخ الفصل أثناء تقديم المثير ... ومراعاة وضوح العلاقة بينه وبين الهدف الفني

11-على المعلم أن يكون أسلوبه من النوع الذي يدفع الطلاب نحو الاستمتاع الفني والوجداني لا الاستمتاع اللفظي والذهني فقط

· أن تكون ألفاظه ووسائله التي يستعين بها من النوع الذي يتناسب والمستوى الفكري للطلاب

 

   إضغط هنا لتحديث الصفحه